مجموعة مؤلفين

166

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وهو مروي عن ابن مسعود ، وبه قال ابنه أبو عبيدة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعلقمة والأسود وعبيدة ومسروق وجابر بن زيد والشعبي والنخعي والقاسم بن عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز وميمون ومهران « 1 » . الرأي الثاني : إنّ مرتبتهم تأتي بعد المولى والمعتِق وعصَباته ، فإن عدموا يرث ذوو الأرحام . قال المقدسي : وهو قول عامة من ورّثهم من الصحابة وغيرهم ، وقول من لا يرى توريثهم أيضاً « 2 » . وتجدر الإشارة إلى أنّه لا خلاف بين من ورّث ذوي الأرحام في أنّهم يرثون مع أحد الزوجين « 3 » . هذا كلّه على الاحتمال الأول في تفسير الآية . الاحتمال الثاني : أنّ المراد : أقرباء الميّت بعضهم أولى وأقرب من بعضهم الآخر ؛ فإنّ سبب استحقاق الميراث القربى وتداني الأرحام ، ومن ثَم كان الاستواء في الدرجة مراعى مع القرابة ، ولزم أن لا يرث ولد الولد مع ولد الصلب ونحوه وإن كان داخلًا في الأولاد ، ولا يرث أحد أفراد طبقة متأخّرة مع وجود أحد في طبقة متقدّمة « 4 » . وهذا مبتنٍ على جعل مِنْ * بياناً ل‍ - وَأُولُوا الْأَرْحامِ * ، أي الأقرباء من المؤمنين والمهاجرين أولى بأنْ يرث بعضهم بعضاً من الأجانب ، بل من بعض الأقارب أيضاً ، كما يعلم من خارج « 5 » . ويترتّب على ذلك ما يلي : 1 - كون القرابة هي القاعدة في الإرث ، وعلى أساسها يبتني .

--> ( 1 ) - المصدر السابق . ( 2 ) - المغني ( ابن قدامة ) 93 : 7 . ( 3 ) - انظر : المغني ( ابن قدامة ) 94 : 7 . ( 4 ) - انظر : مسالك الأفهام ( الكاظمي ) 163 : 4 - 164 . ( 5 ) - المصدر السابق : 164 .